حسن حسن زاده آملى
26
عيون مسائل النفس وسرح العيون في شرح العيون
هو الجمع بين المعادين الروحاني والجسماني ، والانسان في الآخرة هو الانسان في الدنيا . ولا بدّ لك في الاعتلاء إلى هذا الخطاب الفصل من كامل يلقّنك ذلك الأمر تلقين تفهيم وتفكير . س - عين في أنواع الساعة والقلب وغيرهما : للنفس أنواع خمسة من الساعة اي القيامة « إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ . » تلك الأنواع منها ما هو في كل ساعة وآن ، ومنها الموت الطبيعي ، ومنها الموت الإرادي ، ومنها ما هو موعود منتظر للكل ، ومنها ما هو بالفناء للعارفين . وكذلك أنواع القلب خمسة : القلب النفسي ، القلب الحقيقي المتولد من مشيمة جمعيّة النفس ، القلب المتولد من مشيمة الروح أي القلب القابل للتجلي الوجودي الباطني ، القلب الجامع المسخر بين الحضرتين ، والقلب الأحدي الجمعي ، كما أن اقسام كل واحد من : الذكر أعني حقيقة الحمد ، والعرش ، والنون ، والحضرات ، والنكاحات خمسة . فراجع إلى النكتة 663 من كتابنا الف نكتة ونكتة . سا - عين في أن العلم والعمل جوهران : الانسان ليس إلا علمه وعمله ، وهما يتحدان بالنفس اتّحادا وجوديّا بل الأمر أشمخ من الاتحاد . ولك أن تقول من حيث إنهما يتحدان بالنفس وجودا فهما فوق المقولة . والعلم مشخصّ الروح الانساني والعمل مشخّص بدنه الأخروي ، وهذا سرّ مكنون ، وهو الفتاح العليم . سب - عين في أن الجزاء في طول العلم والعمل ؛ بل هو أنفسهما : كلّ ما يلاقيه الانسان في الآخرة ليس إلا غايات أفعاله ، وصور أعماله ، وآثار ملكاته : « وَلا تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » « 1 » فان العلم والعمل مقوّما النفس ومشخّصاها ، والمعرفة بذر المشاهدة ، والملكات موادّ الصور البرزخية من الأبدان المكسوبة والمكتسبة . جزاء وفاقا « كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهاً » « 2 » انّما هي أعمالكم تردّ عليكم . « إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ . » « 3 »
--> ( 1 ) . يس : 54 . ( 2 ) . البقرة : 25 . ( 3 ) . هود : 46 .